علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

264

تخريج الدلالات السمعية

الفصل الرابع في مدح الشعراء للمحاسب بعدم المسامحة في المحاسبة فمن ذلك قول القاضي أبي بكر أحمد بن الحسين الأرّجاني « 1 » يمدح كاتبا محاسبا أنشده عماد الدين أبو حامد الأصبهاني في « الخريدة » : [ من الكامل ] من بلّغ الأقلام فوق مدى القنا * للملك يوم تطاعن الآراء بخلائق خلقت لإدراك العلا * وطرائق حظيت بكلّ ثناء ويد تشحّ بذرّة إن حاسبت * وبدرّة منها أقلّ سخاء إن لم يسامح ثمّ فاطلب رفده * ليريك كيف سماحة السمحاء فائدتان لغويتان : الفائدة الأولى : في « المحكم » : أرّجان موضع حكاه الفارسي ، وأنشد « 2 » : [ من الوافر ] أراد اللّه أن يخزي بجيرا * فسلّطني عليه بأرّجان وخففه بعض متأخري الشعراء ، فأقدم على ذلك لعجمته « 3 » . قلت : هو المتنبي قال « 4 » : [ من الكامل ] أرجان أيّتها الجياد فإنّه * عزمي الذي يذر الوشيج مكسّرا وفي كتاب « اقتباس الأنوار » للرّشاطي : « أرّجان » مدينة بين فارس والأهواز . ومن يكون منها يقال له : الأرّجاني والرّجاني . انتهى . الفائدة الثانية : في « ديوان الأدب » ( 3 : 119 ، 139 ) : شحّ على الشيء بفتح الشين يشحّ ويشحّ شحّا فيهما : بخل .

--> ( 1 ) ديوان الأرجاني 1 : 36 . ( 2 ) البيت في معجم البلدان 1 : 194 . ( 3 ) هذا اتهام طريف للمتنبي يستثير الضحك حقا ، أو لعله يعني لعجمة المكان نفسه . ( 4 ) ديوانه : 539 .